top of page
line

مقاييس النجاح

النجاح: الرغبة في العمل والنجاح والقيادة والإحسان هي التي تطرد وتتغلب على كل مفاجآت الحياة وأهوالها. اطرد فكرة النقص التي تساورك، ومُضْ في عملك بنشاط وحرارة. تجنب مرض الخوف من الإخفاق والفشل. السعادة ضامنة لك مدى العمر. لا أحد يكسب أي عملية ناجحة والفشل نُصب عينيه. ما من إنسان يمكن أن تخلو حياته من المآسي والمتاعب، وعليك أن ترضخ لحكم القدر وتَحني رأسك للعواصف حتى تهدأ وإلا حطمتك. ليست الظروف وحدها هي التي تجعلنا سعداء أو أشقياء، فالواقع أن سلوكنا حيال الظروف هو الذي يضع القواعد الأولى لسعادتنا أو شقائنا. لو كان الوقت كمالاً يمكن استجدائه، لما وجدت ضيراً في الوقوف في أحد الميادين تستجدي المارة أوقات فراغهم. أنت شاب بقدر ثقتك بنفسك، وشيخ بقدر خوفك. وشاب بقدر طموحك، وشيخ بقدر يأسك. إن الحياة أقصر من أن يُعنى المرء بالتوافه. لم يترك لي اهتمامي بهدفي وتحقيق رسالتي وقتاً للكراهية أو الحقد. لا تلوم أحداً أو تحقد عليه مهما كانت خطيئته كبيرة، فإننا أبناء الظروف.

مقاييس النجاح تتوقف على مدى استغلال المرء لمواهبه، ومدى إفادته من الفرص، وتغلبه على ما يُصادف من متاعب وعقبات. يجب أن نواجه الحقائق التي تتصل بعاداتنا وسلوكنا وتصرفاتنا بصراحة وحزم. ينبغي أن لا نحيد عن مُثُلنا العليا في الأعمال الصغيرة التي نؤديها كل يوم. الحظ كلمة فارغة؛ فليس هناك حظ في الحياة، وليس للإنسان إلا ما سعى. الحياة عبارة عن فرص يقتنصها من كان مستعداً لها، وينام عنها من لم يكن كذلك. الوصول إلى القمة يحتاج إلى جهود وأعمال ونشاط وسنوات. الحياة ليست لعباً ولهواً؛ إنها عبادة وجهاد متواصل. قُم بالأعمال ولا تقتصر على أن تحلم بها طوال اليوم؛ الحياة عمل وفكر. لو أن الناس أدركوا أن أحداث اليوم ومتاعبها وهمومها وكوارثها جراح لابد لها من الأيام والأسابيع والشهور قبل أن تندمل، لا تخذوا الصبر والاحتفاظ بشعارهم. العبقرية والصبر لفظان مترادفان. السعادة شيء ينشأ عن الحركة لا السكون. والنائم قد يجد الراحة لكن ليس السعادة. على المرء أن لا يُرسِل نظره إلى الأعلى كثيراً ولا إلى الأسفل كثيراً. الرجل الناجح يضيق وقته عن مُجاملة الناس بعكس الفاشل، فإنه يجد فُسحة من الوقت لمجاملاتهم. لذة النجاح بعد الجهد الكبير تفوق لذة الكسل بكثير. يجب أن نُروِّض أنفسنا على أن نُقبِل على العمل ونُؤدّيه على يقين من النجاح، كما لو كان من المستحيل أن نفشل فيه. ومما تجب مراعاته ألا يَنصرِف الإنسان بعد إذن عن العمل عندما يشعر بالتعب والفُتور؛ فكثيراً ما يكون هذا الشعور وهماً صوّرته غريزة الفشل. فإذا لم يُعِد القائم بالعمل ومضى في عمله، فسُرعان ما يزول التعب والفُتور. ولكي ننجح في الحياة ينبغي أن نتحكم في غرائزنا ونسيطر على نفوسنا، ونعرف متى وكيف نُلجِمها ونكبح جماحها. حماس العامل للعمل كما لو كان عمله، وثقة بالنفس بغير غرور، وسرعة البديهة، وسلامة الحكم على الأشياء، واللباقة في الحديث، ودقة المواعيد، يُضاف إلى ذلك الحرص على عدم ضياع أوقات العمل. الهم والغضب واليأس هي أعداء لك، وعُقبَاها وخيمة؛ فهم قاتل، ويجب عليك أن تتغلب عليه بإزالة أسبابه وبقوة إرادتك وإيمانك. أما الغضب فتسلح له بالحلم، وابدأ يومك بهدوء وابتسامة.

© 2025 Dr Fahad Alorifi

  • X
  • LinkedIn
bottom of page