top of page
line

اغلى ما تمكله

كل دقيقة تَمضي تَزيد من سِعر وقيمة الدقائق والساعات الباقية من عُمرك. أي ضغط نفسي مهما كان العائد المالي فهو لا يُعادل القيمة الحقيقية لراحة بالك والوقت المُتبقي من حياتك. الرزق: التوكل الحقيقي على الله في الرزق يَقوم على يقين بأن عَطاء الله رحمة، وأن في مَنعه حكمة، والرضا بما قَسم الله، ومَعرفة أن الحيلة لا تُفيد في الحُصول على الرزق. (أيها الناس، اتقوا الله وأَجمِلُوا في الطلب، فإن نفسًا لن تَموت حتى تَستوفي رِزقها). رزق العطاء ليس فقط أن نَضع مصدرًا للرزق بشكل مادي، ولكن مُهمتنا توسيع العقول والأرباح، فهي التي تَصنع الرزق بإذن الله. نحن فقط ما نُقدمه لا ما نَملكه. في العطاء أنت الرابح مرتان، فالعطاء يَضمن لنا زيادة في الرزق وزيادة في البهجة. أنا على قناعة تامة أننا لن نَستطيع أن نَستخدم 10% من ثروتنا، وأن أي رقم يزيد في ثروتنا لن يَزيد من سعادتنا. الإيمان بأهمية الإبداع في الرزق يَجعلك لا تَحسد أحدًا لنعمة أعطاه الله له، فأنت لا تَعلَم ماذا أَخذ الله منه أو كيف سَيَتصرف بهذه النعمة، وهل يَستطيع أن يَستثمرها بطريقة صحيحة. أنواع الرزق: رزق الصبر، رزق العِلم، رزق الرضا، رزق التواصل، رزق العطاء، رزق التعلم، رزق الفهم، رزق الحواس الخمس، رزق الوعي، رزق العافية، رزق الأمن، الأصدقاء، العُمر، والحياة... سيدنا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال:  ليس الخير أن يَكثر مالك، ولكن الخير أن يَكثر عملك ويَعظُم حِلمك . 

أوجه الرزق المخفية: شكر الله على الأرزاق في القدرة على التفكير السليم، وفي عملنا وقدرتنا على خدمة الناس، وفي قدرتنا على الحركة، ورزق الشعور بالأُلفة. الطمأنينة والفلسفة: الحياة الجيدة تُساوي الدخل، الاقتصاد، البنية التحتية. أما النظرة للحياة الجيدة فهي النظرة العلمية، الأخلاقية، الجمالية. أما القدرة الجيدة على الحياة فهي تُساوي الحكمة والفلسفة العلمية. نُركز فقط على الحياة الجيدة بتحسينها، لكن نادرًا ما نُولي الاهتمام إلى تحسين نظرتنا إلى الحياة. أما القدرة على الحياة فالكثير لا يَعلم عنها وهي في اللاوعي. العمل على تحسين الحياة نضال طويل بطيء ولا يُقاس بأعمارنا، ويَتطلب تَراكمًا من عقود طويلة من الزمن. نُغَلِّب في نظرتنا على تحسين الحياة على حساب تحسين نظرتنا للحياة. هناك من الأشياء ما هو في قُدرتنا، وهناك أشياء خارج قُدرتنا. قُدرتنا: أفكارنا، رغباتنا، تصوراتنا. أما خارج قُدرتنا: أملاكنا، ومناصبنا. الشقاء والعبودية والإحباط عندما نَضع آمالنا على الأمور التي لا تَتوقف علينا مُباشرة. مرض العجز عن الحياة. القدرة على الحياة تَستدعي تحسين القدرة على التفكير. وأصل اضطراب الروح هو اضطراب الفكر. مثال: تَأخر الطائرة في الإقلاع. سَبَبُ تأخر الطائرة: بسبب فني. هذا فرق في التفسير لكن الحدث واحد.

الواقع لا تَسُوء الأحوال، وإنما تَسُوء نظرتنا إلى الأحوال. لا يوجد في الحياة ما هو سيئ عدا أفكارنا حول الحياة؛ إذ أن أفكارنا حول الأشياء أَشد تأثيرًا على سعادتنا من الأشياء نفسها. علينا أن نَبدأ من حيث يَجب ويُمكن البدء، نَبدأ في مجال سيادتنا وهو المجال الذي تَتوقف علينا فيه آراؤنا، مَواقفنا، انطباعنا، تصوراتنا، مَفاهيمنا. وهذا هو المدخل الرئيسي إلى تحسين قُدرتنا على الحياة. لا نَستطيع تغيير العالم كما يَنبغي، لكننا نَستطيع تغيير نظرتنا إلى العالم كما يَنبغي، والذي يَمنحنا قُدرة أفضل على الحياة. (يجب على التفكير أن يُسافر ويَتأمل إذا أراد للجسم أن يَكون بخير). سفر التأمل هو سفر العقل إلى إغواء ذاته لإعادة النظر في تصوراته ومَفاهيمه. التفكير الجيد والحياة الجيدة مُتلازمان، غير أن تَحسُّن ظروف الحياة مُيَسّر إلا في حدود ضئيلة. بداية الحل أن نَبحث عن الحل داخل مَفاهيمنا وآرائنا وتصوراتنا للمشكلة. تَذكر أن مَلَكة الرأي هي كل شيء، وأن رأيك بيدك. اِمْحِ رأيك إذا شئت وستجد السكينة. ستكون كالبحّار الذي يَدور حول رأس الأرض فيَجد ماءً هادئًا وخليجًا بلا أمواج. حياة الرواقي: أَعيِشُ بسيطًا هادئًا حكيمًا، وهي تحسين قُدرة الإنسان على العيش أو الحياة. من بين عوامل الشقاء الوجودي للإنسان أن رغباته لا تُعد ولا تُحصى، وما أن تَتحقق الرغبة الواحدة حتى تَضمر مَحَلًّا وتَختفي، فتُضطر للبحث عن رغبة جديدة. المسافة بين الرغبة وعدم تحقيقها هي المسافة التي تَفصل بين الشهوة والورشة، بين الشهية والشبع، بين المعرفة والجهل، بين التفكير والسكون. ليست الرومانسية سوى المسافة الفاصلة بين وِلادة الرغبة من جهة وتحققها الذي يَعني مَوتها من جهة أخرى) .

كما أن السرعة تَقتل، فكذلك تحقيق الرغبات بسرعة تَقتل الرغبة). تقدير الإمكانيات المُناسبة مع حسابات الربح والخسارة في كل رحلة نحو تحقيق الرغبة. أصل الخوف هو الجهل، نَخاف من الكون لأننا جَهَلناه، والموت. كانوا يَخافون من الرعد لأنهم لم يَعرِفوا أن بعده المطر. الرغبات وأنواعها: تدبير الرغبات مُعضلة لا تَقل صعوبة عن مُعضلة تدبير الانفعالات. أنواع الرغبات: 1- رغبات طبيعية وضرورية: شرب الماء، والغذاء، والأكل، والنوم، والجنس. 2- رغبات طبيعية وغير ضرورية: رغبة السفر، رغبة تجميع الكماليات. وكل الرغبات التي لا يَنجم عن عدم إشباعها ألم، تَبقى رغبات غير ضرورية ويَسهُل كَبحها إذا كان تحقيقها عسيرًا. 3- رغبات لا هي طبيعية ولا هي ضرورية: الثروة والسلطة والشهرة. كيف يجب أن نُدبِّر رغباتنا؟ التركيز على مِعيار الشعور باللذة، وتعريف اللذة بغياب الإحساس بالألم. الشعور باللذة عند الإنسان الطبيعي حين لا يَحس بأي ألم جَسديًا أو نَفسيًا، ويَكون قادرًا على الاستمتاع بأبسط الأمور، مثل: نَسْمة الهواء، مَشهد الغُروب، ضَحكة رَضيع.

تدبير الرغبات يَعتمد على التكتيك التالي: 1- ما عساني أن أَغنم إذا ما أَشبعت هذه الرغبة؟ وماذا سيَحصل لي إن لم أَشبعها؟ 2- لا يَجب إكراه الطبيعة وإنما إقناعها. 3- لا يَجب التفريط في مِعيار الصحة والمقصود صحة الجسم والنفس والروح. التعود على العيش البسيط والقنوع لهو أفضل ما يَضمن لنا الصحة الجيدة.

© 2025 Dr Fahad Alorifi

  • X
  • LinkedIn
bottom of page