
التبسط في الحياة
من خلال عمل محدد صباحًا ومساءً، يتم تركيز المخ على عملية بسيطة هي التنفس مع ذكر كلمة "هدوء" لاستحضار التركيز على فكرة واحدة في زمن محدد. إن الحياة توجد فقط في الحاضر، أما المستقبل والماضي فليس لهما مفاهيم مجدية، ومع ذلك فهما يسيطران على حياتنا ويعتبران تقريباً أساساً لكل اعتلال أو اضطراب عاطفي عانينا منه من قبل وما سيأتي، مثل: عدم الأمن، القلق، الخوف، الإحباط، والتوتر. مبدأ الهدوء يساعد على التغلب على الحسرة على الماضي والقلق بشأن المستقبل، ويقوم بذلك بالتركيز ببساطة على حياتك في الوقت الحاضر. لا تحاول أبداً القيام بأكثر من شيء واحد في وقت واحد، ولكن ركز كل اهتمامك على مهمة أو نشاط واحد، وعلى لحظة واحدة في كل مرة؛ ذلك هو مبدأ الهدوء. إن التفكير في الماضي والمستقبل ليس له تأثير مُهدئ لإزالة أغلب المشاكل التي تعتقد أنك تواجهها. إن محاولة القيام بعدة أشياء في وقت واحد تسبب القلق، ونادراً ما تساعد على إنجاز الأمور في موعدها. فإذا قضيت الخمسة عشر سنة القادمة قلقاً بشأن كيفية التمتع بحياتك بعد التقاعد، فسوف تضيع 15 سنة هباءً، وقد تغضب إذا تقاعدت بأي حال من الأحوال. إن الإنسان الذي يُحكم السيطرة على عقله يجعله صديقاً حميماً له، والإنسان الذي يفشل في السيطرة على عقله يجعله عدواً لدوداً له. إن من يتغلب على الآخرين تكون لديه قوة، أما من يتغلب على نفسه فهو القوي حقاً.
فوائد الاسترخاء: ستكون أكثر إيجابية، وأكثر نشاطاً، وصحة، وسعادة. سيكون لديك مقدرة أعظم على مسايرة الحياة. سيكون لديك زيادة في اليقظة العقلية، وستفكر وتتصرف بشكل أكثر إبداعاً. ستأكل وتنام وتُحب بشكل أفضل، وستكون أكثر تسامحاً. إن تركيز عقلك أو انتباهك على شيء واحد فقط يماثل إخلاء عقلك من أي شيء على الإطلاق.
بساطة النفس: حياتك توفير وقت، خلق للسلام والاستقرار، وحياة أسهل. اقضِ وقتًا مع الطبيعة: الشمس، السماء والأرض، الأشجار، الطيور، والأزهار. تواصل مع الشمس؛ اعرض جسمك 15 دقيقة للشمس. أضف على حياتك لمسة جمال، كسلّة زهور. التَبَسُّط وليس التقشف يؤدي إلى الاختيار بذكاء للأشياء التي تشكل معنى في حياتنا وتساهم في سعادتنا وسلام عقولنا. تعلم كيف تستمتع بالصمت. حدّ قدر الإمكان من الضجيج الخارجي حتى تستمع إلى صوتك الداخلي. قلّل التلفاز والمذياع. أغلق الهاتف، وحاول أن تكون في عزلة مع نفسك.
تمسكك بـ "التزامُن"، أي إبطاء حمى السباق والنظر إلى دواخل نفوسنا، سوف يساعدنا على أن نجعل حياتنا تسير في الاتجاه الصحيح ويمنحنا موفورًا من الوقت. تمهّل وبطّئ من سرعتك: تمهل في الأكل، في القيادة، في المشي، في كل الحركات، في كل جوانب حياتك. عندما تُنجز مشروعاً ما، خذ بعض الوقت في استيعاب إنجازك هذا اليوم.
عليك بتحديد ما لا تريده في حياتك. إننا نسمح للكثير من الفوضى الذهنية والعاطفية والنفسية أن تنعكس في حياتنا وعقولنا دون تحقيق السلام الداخلي، كقضاء وقت مع أشخاص لم نعد نرغب في قضاء وقت معهم؛ لأننا كبرنا على تلك العلاقة أو لأنهم لا يساهمون في سلامنا الداخلي. وكذلك عمل أشياء كثيرة جداً حتى لو كان الكثير منها أشياء لا نرغب في عملها قد نتورط في الشائعات التافهة والحوارات عديمة القيمة التي تستنزف طاقتنا وتتركنا بشعور سيئ جزء كبير جداً من هذه الفوضى يشتمل على غضب مقترن بأحداث في الماضي أو تفكير في أحداث مستقبلية.
استمتع بكل دقيقة؛ سعادتك هي من نفسك. تواصل مع داخلك سوف تصل إلى مستوى المتعة. اقضِ عطلة نهاية الأسبوع في المنزل في عزلة. اقضِ وقتاً في التفكير والتأمل، وقم مبكراً في الصباح. تذكر أن النمو الداخلي ليس دائماً مسألة عائلية. كوّن لنفسك فريقاً مؤيداً للسلام الداخلي.
تحكم في وسائل التسلية: حدّ من الأجهزة ومواقع التواصل والمطاعم المزدحمة. قد تجد أن وجوه التسلية في المجالات الروحانية ليست أكثر إشباعًا فحسب، ولكنها تتركك مع شعور بالنشاط والتجديد، بينما تستنزف غالبية وسائل التسلية الشائعة طاقتك استخدم "التوقيت" على الأشياء التي تريدها في حياتك من سلام وسكون وبساطة وحكمة ومعرفة ونمو روحي. تكرار التأكيد المرتبط بالإيمان والتغير سوف يعزز من قدرة عقلك الباطن على تحويل وتأكيد الحقيقة تخيل كيف يكون شعورك ونظرتك لنفسك إذا تحققت لك الصفات الروحية كالحب والحنان والبهجة والعرفان بالجميل والتفاهم والحلم والتسامح والرضا. اطلب العون من الله. استخدم أحداث اليوم في استرجاع روحانيتك.
تجاهل المشككين. عندما تحدث تغييرات في الطريقة التي تنظر بها للحياة، والطريقة التي تقضي بها أوقاتك، قد تبدأ ساعتها في سماع تعليقات سخيفة من الأسرة والأصدقاء الذين لم يسبق لهم استكشاف العالم الداخلي. ما عليك إلا أن تتسم بالبساطة وتتجاهلهم.
ضع نظامًا ليومك: عندما تُبسّط حياتك، يصبح من السهل عليك أن تستيقظ في الفجر، وتمارس التمارين الصباحية، وتمارس التنفس بوعي، وتتأمل وسط النهار، وتتواصل مع الطبيعة وسط النهار كالمشي في الشمس، وتتأمل قبل النوم.
ابتسم كثيراً. بمجرد أن تُخلِّص نفسك من الغضب أو القلق أو التفكير السلبي، سوف تُصبح حياتك أبسط كثيراً. بمجرد أن تتعلم كيف تفصل نفسك عما حولك، وكيف تتغلب على عقلك، وكيف تقول "لا"، ساعتها سوف يخف ضغطك كثيراً، وسوف يتحرر عقلك وقلبك وروحك.
تخير ما تطلع عليه من الأحداث الجارية. "التعتيم الإعلامي" يُوقف الاستنزاف العاطفي والنفسي الذي كنا نتعرض له بسبب ما يأتينا من الأخبار؛ فهذه الأخبار تقلل من سكونك الداخلي وتجعل رغبتك في النمو الحقيقي تضعف. سوف تصبح أكثر حاجة لأن تكون متابعًا للأخبار بشكل مستمر. قلل من حاجتك لمعرفة بواطن الأمور. هل أنت فعلاً تريد أن تستغل وقتك وطاقتك في إغراق نفسك بالأخبار السيئة حتى تبدو على دراية بها أمام شخص قد لا يهتم حتى بهذا؟ عادة ما تزداد التقارير الإخبارية بكم من المعلومات الخاطئة.
تخلص من ارتباطك بالممتلكات؛ التخلص من الأشياء ومن الارتباط بها هو الذي يعوق مسيرتك للسلام الداخلي. عليك فقط أن تقول "لا". عليك أن تصل لمرحلة تكون فيها حاسماً، وتقول "لا" ببساطة لمثل هذه الأشياء التي تُلهيك عن مسيرتك. ربما تضحي بحياتك الاجتماعية، لكن قد يكون هذا هو ما تريده تماماً حتى تستطيع أن تتفرغ لنموك الداخلي وتجد الوقت والطاقة لكي تفعل الأشياء التي تحبها حقاً. احسب كم يكلفك أن لا تقول "لا"، ليس فقط الوقت الخاص بزيارة تقضيها في منزل أو رحلة، بل والوقت الذي يقود لهذا المنزل أو الرحلة، والطاقة التي تقضيها في التخلص من آثار الرحلة وغيرها. كن آمناً مع الناس؛ قل لهم "لا"، واشرح الأسباب بأنك مشغول بعمل. تذكر أنك تتحمل مسؤولية حياتك الخاصة، والوقت الذي تحتاجه لحياتك الروحانية. كن صادقاً فيما يخص شعورك حيال الأشياء التي لا تريد أن تفعلها.
تجاهل الإهانة. من الأفضل لك أن تتجاهل الإهانة على أن ترد عليها. إنك تستفيد أكثر حين تترك ذهنك صافياً؛ انظر للحياة في إطارها الأوسع، لا أن تكون أسيراً للأشياء الصغيرة. إنها وسيلة فعالة جداً في الابتعاد عن الانغماس في تفاعل سلبي مع شخص آخر أو حتى مع نفسك.
كن صبوراً. تعلم أن تكون صبوراً مع نفسك. استمتع بخطوات النمو الروحاني كما هي. لا تتعجل تدفق النهر، دعه يتدفق وحسب. لا تُغذِّ أفكاراً مدمرة؛ التخلص من الأفكار السلبية معركة لا تنتهي. وأفكارنا هي التي تحدد عالمنا. لقد قضيت سنوات متأثرًا بنماذج الأفكار السيئة السلبية كالغضب والتذمر والعصبية والثورة على صغائر وأمور تافهة لا تستحق بأي حال من الأحوال الانفعالات التي تستهلك طاقتنا.
توقف عن القلق؛ هو إهدار خالص للطاقة، يمنع من إدراك متعة اللحظة، ولا يقدم فائدة تذكر لما تقلق عليه إن حياة خالية من القلق هي تحرر مطلق تساعدك على تحقيق السلام الداخلي.