
التنفس لغة الروح
التنفس: التنفس هو لغة الروح. للتنفس تأثير على الجسد والعقل والروح. والنفس سُلوك. كل المناهج تعلمنا كيف نفكر وكيف نحلل، لكن لا يتم تعليمنا كيف نتوقف عن التفكير لنستمتع باللحظة. الفرق بين التفكير بالماضي وعيش اللحظة. التنفس يُساعدنا على الشعور باللحظة وللوصول للحدس من خلال التنفس الصحيح. التنهد يحدث عندما نأخذ، وبدون وعي منا، شهيقًا ضِعف المعدل كل 5 دقائق، ويُعادل 12 مرة في الساعة. سرعة التنفس يُقلل الأكسجين في الخلية بنسبة 40%. التنفس الصحيح والمؤثر يؤدي إلى الشعور بالوعي والطاقة.
من الأطفال الذين يتنفسون من أفواههم 40%، إلى مشاكل في النوم، إذا لم يتم علاجها قبل سن الثامنة يؤدي إلى خفض تحصيلهم الدراسي بنسبة 40%. جزء من مشاكل الأسنان عند الأطفال وعدم نمو الفك نتيجة للتنفس بالفم بدلًا من الأنف. حالة الونين (humming) تزيد 20 ضعفًا من غاز النيتريك أوكسيد (nitrous oxide) عندما نتنفس بالأنف مع صوت الهمهمة. وقت تبادل الغازات في الرئة بين الشعيرات الدموية والحويصلات الهوائية يتم من خلال ثلاثة أرباع الثانية، عندما نأخذ نفسًا سريعًا فنحن لا نخدم عملية تبادل الأكسجين بين الدم والخلية. عندما نتنفس بالأنف فإنك أقدر على أخذ نفس عميق وتحريك الحجاب الحاجز، بينما من يتنفس بالفم فهو يُحرك الجزء الأعلى من الصدر ولا يُحرك الحجاب الحاجز. الجزء الأكبر المغذى بالدم في الرئة هو الجزء السفلي، وعليه لا يحدث التنفس وتبادل الأكسجين بشكل صحيح في حالة التنفس بالفم لأنه يستخدم الجزء الأعلى من الرئة وهو الأقل تزويدًا بالدم. في حالة التنفس بالأنف يكون الهواء ممزوجًا بغاز النيتريك أوكسيد (nitrous oxide) والذي يساعد على تدفق الدم إلى الجزء العلوي من الرئة، مما يساعد على تبادل أكبر للأكسجين بنسبة 20%. هناك مُنظم للتنفس، في حالة أنك أخذت نفسًا سريعًا وغالبًا بالفم، فإن المُنظم يُرسل إشارات بالدماغ بالقلق، وفي حالة التنفس ببطء وغالبًا عن طريق الأنف، يُرسل المُنظم إشارات للدماغ بالهدوء والسكينة.
الذين يتنفسون بالفم يحدث لهم انحناء في مستوى الرقبة (forward head) وكذلك يحدث لهم زيادة في الحموضة في الفم تؤثر على الأسنان وأمراض اللثة. كلما أبطأت التنفس زاد مستوى النيتريك أوكسيد (nitrous oxide) مما يؤدي إلى فوائد عديدة للتنفس والضغط والقلب. عندما نُحرّك الحجاب الحاجز فإننا نقلل ضغط الدم وكذلك نُقلل نسبة الكورتيزول ونزيد نسبة الميلاتونين الخاص بالنوم. عندما نُحرّك الحجاب الحاجز فإننا نزيد إفراز الأنسولين ونُحدِث حالة مضادة للأكسدة (antioxidant). الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم يملكون نموًا أعلى في الفك ومساحة أكبر في الفم مما يقلل نسبة أن يصابوا بمشاكل في الأسنان وكذلك أقل مشاكل في التنفس نظرًا لكبر حجم الفم مما يؤدي إلى التنفس عن طريق الأنف في الغالب. عندما نركز أو نشاهد التلفاز نميل للتنفس بالفم بدلًا من الأنف. عندما نتنفس بالأنف فنحن أقدر على تحريك الحجاب الحاجز. في عام 2018 تم عمل تجربة على الرياضيين الذين تدربوا على التنفس بالأنف، وبعد ستة أشهر تبيّن بالاختبارات أن معدل التغيرات التي حدثت للتنفس خلال الجري 39 مقارنة بتسعة وأربعين أنفاس (anfas)، نسبة ثاني أكسيد الكربون 44 بدلًا من 40، كذلك قلة عدد مرات التنفس خلال الجري عندما تم التنفس بالأنف بنسبة 22%. مقياس التنفس الصحيح عند الرياضيين هو مقياس (بول سكور) وهو يدل على القدرة الرياضية واللياقة عند الرياضيين، ويتم عمل ذلك بأن تأخذ نفسك الطبيعي لمدة 5 دقائق بعدها زفير، تتوقف عن التنفس وتحسب كم ثانية تستطيع أن لا تتنفس بدون أي شعور بالحاجة لأخذ شهيق، الرياضي الذي يكون معدل حبس النفس أكثر من 25 ثانية لا يوجد لديه مشاكل في التنفس. المُستقبلات الكيميائية الموجودة في الدماغ والتي تقيس مستوى (pH) في الدم، والذي يحدده ليس الأكسجين بل ثاني أكسيد الكربون، عندما نُقلل نسبة الإحساس لثاني أكسيد الكربون في تلك المستقبلات يقل عدد المرات التي نتنفس بها في الدقيقة.
حالات اختناق التنفس في النوم هي ناتجة عن ارتخاء العضلات في الرقبة وكذلك سرعة مرور الهواء في القصبة الهوائية، عندما نتنفس بالأنف فإننا نحرك الحجاب الحاجز، وعدد مرات التنفس أقل وكذلك أبطأ في دخول الهواء، مما يؤدي إلى تقليل ضغط الهواء في القصبة الهوائية (negative pressure) ويمنع تضيّقها ويختفي الشخير وحالة توقف التنفس. من يعانون من حالات الهلع في الغالب لديهم مشاكل في التنفس، إحدى أهم الطرق للتغلب على حالة الهلع هي التنفس بعمق وببطء عن طريق الفم، لأن التنفس السريع مصحوب بحالات الهلع ويؤدي إلى نقص ثاني أكسيد الكربون، فعندما نُبطئ في التنفس يزيد مستوى ثاني أكسيد الكربون وتتفاعل معه المستقبلات الكيميائية لتقوم هذه بدورها بإرسال إشارات للدماغ بأن يهدأ.
لفتح أنفك عليك بالتالي: خذ نفسًا من أنفك وأخرجه، وبعدها قُم بسد أنفك وحرّك رأسك إلى الأمام والخلف، وبعد عدة ثوانٍ تنفّس من أنفك، وكرر هذه العملية ست مرات، كل مرة مدتها دقيقة، هذه العملية سوف توسع مجرى الهواء في أنفك. الطريقة التي تتنفس بها، الطريقة السريعة والغير صحيحة للتنفس، تؤدي إلى استثارة الجهاز السمبثاوي والذي يؤدي إلى إفراز الأدرينالين والكورتيزون ويزيد من معدل دقات القلب والضغط. عندما نتنفس ببطء 6 مرات بالدقيقة وعن طريق الأنف، فإننا نستثير الجهاز الباراسيمبثاوي (parasympathetic) والذي ينشط في حالة الهدوء ويطرد ويقلل من إفراز هرمون الضغط ويُهدئ من دقات القلب. كذلك العصب الحائر (vagus nerve) يُستثار في حالة التنفس العميق البطيء، كذلك التنفس بالأنف والحجاب الحاجز يساعد على التوازن بين دقات القلب والتنفس. المُستقبلات (Baroreceptors) موجودة في الشرايين، تُعطي إشارات إلى القلب والشرايين بأن تتوسع في حالة ارتفاع ضغط الدم وتقلل دقات القلب. عندما نَحبِس أنفاسنا بعد أخذ شهيق مقارنة عندما نحبس أنفاسنا في حالة الزفير، فعندما نَحْبِس أنفاسنا بعد الشهيق فإن الدم الذي في الرئة سوف يستهلك ذلك الأكسجين خلال بقائه في الرئة، مما يؤدي إلى نقص في الأكسجين (hypoxic exercise). بينما عندما نَحبِس النفس بعد الزفير يكون ثاني أكسيد الكربون مرتفعًا ويؤدي إلى نقص في مستوى (pH)، وكذلك يزيد من نقل الأكسجين من كريات الدم الحمراء إلى الأنسجة (right shift). كذلك يُعطي الأنسجة المخاطية في الأنف وقتًا لغاز النيتروجين الذي يزيد امتصاص الأكسجين في الدم وكذلك يساعد على تدفق الدم في الشرايين. نتوقف عن التنفس خلال النوم لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 80 ثانية خلال الساعة من النوم، وتتم عملية تكرار التوقف إلى مراحل تصل إلى 50 مرة في الساعة، وهذا له أثر كثير على المؤشرات الحيوية في جسم الإنسان. أكثر الناس تعرضًا لحالات التوقف عن التنفس ممن يتنفس من أفواههم. نحن درسنا كيف نفكر لكن لم ندرس كيف نتوقف عن التفكير والعيش في اللحظة وإحداث حالة العزلة داخل الدماغ. بداية التأمل وإيقاف الدماغ عن التفكير هي التنفس بوعي، ولا يمكن أن ينجح أي تأمل إلا بالرجوع إلى الوعي للتنفس وخاصة عندما نتوقف عن التنفس، في هذه اللحظة التفكير سوف يتوقف. عندما نتنفس بالفم نفقد 42% من الماء مقارنة بالتنفس بالأنف، فعندما يدخل الهواء الجاف من خلال الأنف فإن عملية الترطيب تتم وعند خروجه تقوم الأنسجة المخاطية بامتصاص الماء والرطوبة من الهواء الخارج ولا تَفقد الماء. عندما نتنفس بالفم فإن الأسنان واللثة تتأثر كذلك الشفتين تُصاب بالجفاف. من يعانون من هبوط القلب يُصابون بسرعة التنفس وعدم القدرة على بَذل أي جهد، عندما يتم تدريبهم على بطء التنفس يزداد مستوى ثاني أكسيد الكربون مما يجعل المُستقبلات الكيميائية (chemoreceptors) تتقبل مستويات أعلى من ثاني أكسيد الكربون، كذلك المستقبلات الضغطية (baroreceptors) تتفاعل ببطء دقات القلب وكذلك ضغط الدم، وكلها مؤشرات للتحسّن في حالة هبوط القلب. "Man is measured by his breathing, not by his age" (يُقاس المرء بتنفسه، لا بعمره). الأكسجين الزائد، مثل الإفراط في الأكل واستهلاك السعرات الحرارية، يؤدي إلى المزيد من الجذور الحرة (free radicals) والأكسدة مما يؤدي إلى تلف الأنسجة. نسبة الأكسجين الخارج من الزفير في حالة الجلوس تُعادل 75% من الأكسجين المُستنشق، أي أن 25% فقط يتم امتصاصه، بينما في حالة الجري أو الرياضة فإن هذه النسبة تقل إلى 25% أي 75% من الأكسجين تم امتصاصه. كمية الأكسجين الذي يتم استخدامه بالدقيقة يُعادل ما بين أربعة إلى ستة لتر، وهو يساوي معدل ثمانية إلى 12 مرة تنفس بالدقيقة. في حالات التنفس السريع لمدة قصيرة لا تؤثر على كيميائية الدم، ولكن عندما تُصبح سرعة التنفس مُزمنة يتم طرد ثاني أكسيد الكربون مما يؤدي إلى نقص دخول الأكسجين للخلايا. درب نفسك للتنفس ببطء.
الطحال: عندما نمارس الرياضة، يقوم الطحال بتزويد الدورة الدموية بالكريات الدم الحمراء من خلال انقباضه ويقل حجمه 20%، وهي تساعد على قدرة الإنسان للتوقف عن التنفس لمدة دقيقة أو دقيقتين، الأشخاص الذين تم إزالة طحالهم لا يستطيعون التوقف عن التنفس، الطحال يزيد الرياضيين القدرة على ممارسة أقوى. عندما نتوقف فقط لمدة 30 ثانية عن التنفس يقوم الطحال بالانقباض لكي يزود الدم بكريات الدم الحمراء.
كيف نتنفس؟ نظام الكر والفر. التنفس السطحي والتنفس العميق. الأعراض السلبية للتنفس السطحي:
1. عضلات الرقبة والكتف.
2. كمية الأكسجين تقل وثاني أكسيد الكربون يقل.
3. يؤثر على التركيز لأن 20% من الأكسجين يتم استهلاكه في الدماغ وتضعف معه الذاكرة ويقل التركيز.
4. كذلك المزاج والشعور بالقلق يزيد، ومع القلق يزيد الكورتيزول ويضعف المناعة.
5. بسبب نقص الأكسجين، القلب يزيد من نبضاته بسبب نقص الأكسجين مما يؤدي إلى هبوط في عضلة القلب.
تمارين للشخص: في كل نفس اعتبر أنك تريد أن تنفخ بطنك. بوكس بريث (تنفس الصندوق) لمدة أربع مرات يقلل الضغط بنسبة 15%. يقل نشاط الجهاز السمبثاوي ويزيد نشاط الباراسيمبثاوي. التنهيد الفسيولوجي: تفتح الحويصلات الهوائية. طريقة هوفمان للتنفس والتي تمنع الالتهابات وتقوي المناعة. نستطيع أن نعيش لمدة ثلاثة أسابيع بدون أكل وثلاثة أيام بدون ماء، لكن فقط 3 دقائق بدون أكسجين. عندما نتنفس بشكل خاطئ، كما لو نتناول أكلًا مضرًا بشكل مستمر. كل دقة قلب عبارة عن إشارة انقباض واسترخاء للقلب، والانقباض بسبب إشارة من الجهاز السمبثاوي والانبساط بالباراسيمبثاوي. بسبب الضغوط والحياة اليومية، قلبنا ينبض بإشارات كثيرة من السمبثاوي، وذلك يؤدي إلى التنفس بطريقة سطحية. الكلية تتحرك من مكانها ثلاثة سنتيمتر في حالة التنفس العميق وكذلك الكبد والأمعاء. وسط الجسم يتمدد بجميع الاتجاهات عندما نتنفس بطريقة عميقة ونُحرك الحجاب الحاجز.
خمسة طرق لتصحيح حالة التنفس الخاطئ والتي تُصيب أكثر من 95% من العالم:
1. أولًا: توقف عن التنفس.
2. ثانيًا: تنفس من أنفك.
3. ثالثًا: زد من سعة رئتك من خلال تمارين وضعية الجلوس وشد الظهر.
4. رابعًا: امسك نفسك بشكل واعٍ لمدة محددة.
5. خامسًا: تنفس ببطء.
الأوكسجين: أثبتت الدراسات أن الرياضيين عندما يتوقفون عن التنفس يزيد مستوى القدرة التحمل لهم للرياضة لاحقًا ويقلل الشعور بالتعب. تزيد نسبة (pH) مما يؤدي إلى زيادة القدرة التحملية بتقليل تكوّن حمض اللاكتيك (lactic acid). هناك دراسات حول بيكربونات الصوديوم (sodium bicarb) لجعل الدم يزيد في نسبة (pH) لمعالجة سرطان الثدي. الصوديوم بيكربونات يزيد من القدرة على حبس النفس. التدريب الشديد يؤدي إلى تجمع الجذور الحرة للأكسجين (oxygen radicals) ولا يوجد كمية من مضادات الأكسدة (antioxidant) تُقاوم وتُعطل عمل هذه المواد، ونتيجة للتنفس السريع خلال التمارين يؤدي إلى زيادة في الأكسجين والتي تتعدى القدرة على أنظمة مضادات الأكسدة لكي تُقاوم عمل الجذور الحرة (free radicals) مما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة والوفاة المبكرة، معدل الرياضيين 77 سنة بينما معدل السياسيين والتجار 87 عامًا، والتحكم بالنفس يساعد على تقليل كمية الأكسجين غير الضرورية والتي بزيادتها تؤثر على الخلايا. مضادات الأكسدة (A, vitamin C, E). في التمارين الشديدة مستوى الجذور الحرة (free radicals) يزيد ومستوى مضادات تلك المواد يقل مما يؤدي إلى تأثر الخلايا في جميع أجزاء الجسم. لعلاج هذه الحالات، الغذاء المحتوي على مضادات الأكسدة قد يساعد، لكن البحوث العلمية بينت نتائج مختلفة، بينما الطريقة السليمة هي تقليل إنتاج الجذور الحرة (free radicals) من خلال تقليل التنفس وعمل توقف للنفس خلال التدريب. عندما نحبس النفس بعد الزفير فإننا نقلل كمية الأكسجين ونزيد من الحموضة مما يؤدي إلى تقليل حمض الأسيد مما يؤدي إلى تأخير حالة الحموضة في الدم. اختبار مستوى حبس التنفس (Breathing holding level test). مرضى الربو يتنفسون بمعدل أعلى ويدخلون في رئاتهم ما يُعادل 14 لترًا من الهواء كل دقيقة، عند تقليل معدل التنفس لديهم ومن ثم تقليل معدل كمية الهواء إلى تسعة لترات كل دقيقة فإن أعراض ضيق النفس تقل بنسبة 70%، أكثر من استخدام الأدوية (الفنتولين أو الكورتيزون). مرضى الربو عندما يمارسون السباحة يشعرون بتحسّن لأن خلال السباحة معدل التنفس يقل مقارنة مع رياضة الجري، وعليه مستوى ثاني أكسيد الكربون يكون في معدل طبيعي خلال السباحة مقارنة بالجري. عند دراسة عينة كرة السلة أو القدم مقارنة بالسباحين، تبيّن أن هؤلاء يعانون ما نسبته 50% صفيرًا في الصدر مقارنة بـ 5% صفيرًا عند السباحين، نتيجة أن السباحة يتنفس بمعدل أقل من الرياضات الأخرى.