top of page
line

العيش الحكيم

علينا ألا نَرغب في المال ولا في غير المادي إلا بقدر ما يُفيدنا في حِفظ حياتنا وصحتنا. لا يمكن العيش بسعادة من دون العيش بحكمة ونزاهة وعَدل. العيش الحكيم هو العيش بلا خوف من أي شيء. السلوك النزيه أن يكون مُتصالحًا مع ذاته في كل أحواله، ومُتصالحًا مع نفسه، يَكون هو ولا يَكون وَجهًا في العَلن وَوَجهًا في الخفاء. (لا تَرتكب في حياتك شيئًا يَجعلك تَخجل من أن يَعلَم به غيرك). الحياة العادلة: الإنسان العادل في كل علاقاته، مُنصف في آرائه. الروحانية العلمانية: 1- الحريات الفردية بنحو يُتيح لكل فَرد أن يُحقق النمو الخاص بعيدًا عن مسائل القُدوة والتنميط. 2- الجاليات الروحية من جميع الأديان. 3- وَحدة التنوع البشري وروحانية القِيَم (المَحبة، الحكمة، الغُفران). أساس الوعي هو الوعي بالفناء. الفناء هو جُرح الروح الذي عَبّرت عنه الأساطير. الإخفاق في الخطاب الديني عوّل على أساليب التخويف والترهيب والفزع، والجزع من وَطأته على النفس. الأمن عَكس الخوف، والأمن الروحي يَبقى في كل الأحوال مهمة الفلسفة. من أكبر غرائز الانحطاط هو الكسل. النشاط الفلسفي يَضع مَعايير الحياة الجيدة ومَعايير السلوك الجيد. (المِعيار الأهم لتحقيق الحكمة هو الشعور الداخلي بالسعادة).

أفلاطون. يَتحقق الأمن الروحي عبر هدفين: أولًا: الحكمة من خلال المُصالحة مع الذات. وثانيًا: الفضيلة من خلال الإخلاص للنوع البشري. الخراب الروحي أو الانحطاط والمُتمثل بالتذمر والضغط النفسي والحسد.

كُن كما أنت بعد أن تَتَعلم من أنت. تَعلّم من أنت: ( اعرف نفسك بنفسك من خلال: حُب قدرك، كُن أنت، واعرف نفسك). الكسل: الكسل الجَسدي أو الفكري أو العاطفي. الكسل من أَشد الغرائز الانحطاط ضررًا بالفرد. الهوية المَكانية والأمن الروحي: انهيار السلام المُجتمعي نتيجة انهيار السلام الداخلي لكل فَرد من أفراد المجتمع. (نوعية الأفكار تُؤثر على نوعية الحياة، فإن أفكار الناس عن ما بعد الموت تُؤثر على حياتهم في عالم ما قبل الموت). إصلاح الكينونة: أولًا: إصلاح العقل من حالة الخمول والعجز والتسليم. ثانيًا: إصلاح الغرائز وتخليصها من دوافع الانحطاط. ثالثًا: إصلاح العقيدة. إصلاح العقل هو الأمن الروحي، نَشعر به بقدر القُدرة على التفكير الإيجابي. التفكير الإيجابي يُساوي أمن روحي. وإصلاح العقل إصلاح الجهاز والمَفاهيم، وهي القوالب الأساسية لصياغة الفكرة وتوجيه الفكر. إصلاح منظومة القِيَم، وهي القِيَم تُساهم في تأطير العقل وتوجيه عملية التفكير. إصلاح الغرائز. إصلاح العقيدة يُساوي تَخسيس قيمة العمل مُقابل البَرَكة والكَرامات. الخِبرة الدينية: الدين السُلطي وهو الخِبرة الدينية القائمة على الخوف والخضوع. الدين الإنساني يُساوي الخِبرة الدينية التي تَحفظ للإنسان الكرامة والحرية. الدين مصدر للراحة النفسية والروحية المنشودة.

القدرة على تنظيم الأفكار ويتم عن طريق التأمل الهادئ، الحَدْس النقدي، التَرَوِّي، التبصُّر، والمَهارة. (تفريغ سَلّة التفاح للتخلص من التفاحة الفاسدة، وذلك بتفريغ عقولنا من الأفكار والأحكام المُسبقة). طُغيان الانفعالات: التعاسة والشقاء. لا وجود لانفعالات جيدة أو سيئة، وإنما فقط استعمال جيد أو سيئ للانفعال. انفعالات الرغبات: يَنتج عن عدم القدرة على تنظيم الرغبات، وعندما يَفقد السيطرة على رغباته، فَسرعان ما يَرغب في الأشياء التي لا تَتوقف عليه، فيَنشأ الشعور بالعجز والأسى والشقاء. التحكم بالرغبة عبر الاستعانة بالحِس الأخلاقي. فلسفة الخوف: الخوف من شيء أو خوف على شيء. الخوف مَنبع الانفعالات السلبية والأهواء وغرائز الانحطاط. أصل الجَشع الخوف من الفقر. أصل الغيرة الخوف على الشرف. أصل الشعور بالذنب الخوف من العِقاب. الخوف العدو الأول للتفكير السليم والعيش الحكيم، بل العدو للحياة. الخوف يُفقدك القدرة على التفكير، يُفقدك الشعور بالحُب، يُفقدك القدرة على الاحترام. الرعاية الصحية للغرائز: حين يَغفل العقل عن الجسد فإنه يَصير مَيّالًا للخُمول والترهل والتَعَفُّن. حين يَغفل على النفس فإنها تُصبح مَيّالة للأسى والسُخط والتذمر. كل أحوالنا للرعاية الصحية للذات من خلال ذلك العامل الأساسي في حِفظ الصحة، ليس للطب بل بأسلوب الحياة: التغذية، والحركة، وصفاء الذهن، وراحة البال، وتدبير الانفعالات، وتدبير الرغبات. إن أكثر جوانب الحياة للإنسان حاجة إلى الرعاية الصحية هي الغرائز. حين تتطور الغرائز تتطور معها القدرات الأساسية للإنسان، كالقدرة على التفكير والقدرة على الحياة والقدرة على العيش المشترك. نوعان من الغرائز: غرائز السُمو التي تُساعد الإنسان على إنجاز نموه وتحقيق ذاته. غرائز الانحطاط ومنها التكاثر والعجز. خِلقة الإنسان ليست مُبرمجة لكي تَعيش في خوف دائم لفترة طويلة. أثناء الخوف تَتوقف مُعظم الوظائف الحيوية للإنسان، كالنمو وتجدد الخلايا ووظائف الأمعاء. السعادة هدف فلسفي: السعادة هي: تُعبر بطريقة مُتواضعة هي الحَدّ من الشقاء. غاية العدالة عند أفلاطون تحقيق السعادة، طالما يَجب على الإنسان أن يكون عادلًا لكي يُصبح سعيدًا. بينما أرسطو يقول: (غاية الأخلاق هي السعادة). السعادة تَتطلب التحرر من المخاوف والتحكم بالرغبة. تقليص دائرة الشقاء من خلال تنمية القُدرة على التحكم في الانفعالات وضمان قدر من التناغم مع قوانين الطبيعة. الشرط الثاني للسعادة هو شرط السلام الروحي والطمأنينة. شرط ثالث: أن نُغيِّر من تصورنا للسعادة، فالسعادة هي قُدرة وليست قَدَرًا: إنها قُدرة من بين سائر القدرات الذاتية للإنسان، والتي يمكن تنميتها كما يمكن إضعافها. وأما العامل الأساسي في ذلك كله فهو نَمَط التفكير والذي سرعان ما يُؤثر في أسلوب الحياة. كيف نُفكر هي التي تُحدد كيف نَعيش. فالقُدرة على السعادة هي في الدرجة الأولى بناء العقل والمشاعر والغرائز، والتي تُمثل مُقومات التفكير. أما العوامل الخارجية للسعادة (الدولة والمجتمع والأجواء)، فهي تُوفر الحد المعقول من الظروف التي تَسمح للإنسان بأن يَبني ذاته بذاته وعلى إيقاع سعادته الداخلية.

حاول أن تُنمي الانفعالات المُبهجة على حساب الانفعالات الحزينة. وذلك بتنمية غرائز السمو والارتقاء على حساب غرائز الانحطاط. حين نكون سُعداء، سيكون تديُّننا سعيدًا. وحين نكون أشقياء، سيكون تديُّننا شقيًا. الحَدّ من الشقاء: 1- وأنت تُسطّر أهدافك لا تنسَ وجودك، لا تنسَ أن هذا الكرسي أو المَنصب هو وضع مُؤخرتك. فكر: أين تَضع رأسك؟ قد تكون أبًا أو أُمًا وتنسى نفسك وحياتك في مُقابل تربية ورعاية أولادك. 

© 2025 Dr Fahad Alorifi

  • X
  • LinkedIn
bottom of page