
الفكر وخلق المتاع
لا تكون الفرضيات العلمية إلا بقدر ما نكون مستعدين لتكذيبها. لا يكون المرء حرًا فقط أثناء مواجهة آراء الآخرين، بل أن يكون أثناء مواجهة آرائه الشخصية بالذات. القابلية للانخداع سِمَة من سِمَات العقل الإنساني. لا تخف من الموت، فالخوف من الموت: أصل الرذائل (حسب أفلاطون)، وأصل الشقاء (حسب إبيقور)، وأصل الخرافات (حسب إسبينوزا)، وأصل العبودية (حسب هيغل)، وأصل أخلاق العبيد (حسب نيتشه). تاريخ الفلسفة يقوم على ثلاثة خطوط متوازية: فن التفكير (كيف أفكر)، وفن العيش (كيف أعيش)، وفن العيش المشترك (المجتمع). عندما ينام العقل تستيقظ الأشباح. الشك هو المضاد الحيوي الذي يحتاجه العقل لتحرير نفسه بنفسه من الأوهام. رهانات الفلسفة: مواجهة مفتوحة ضد الوهم. لا تصبح مُعارِضًا للحياة، هم أولئك الأشخاص الذين يريدون أشياء ولا يقبلون ما هم عليه، غير راضين بما أعطاهم الله، يسيرون عكس سُنَّة الحياة التي هي أن تمر عليك بأمور ليست في الغالب ما تتمناه. نحن الوحيدون من المخلوقات التي تعرف حقيقة أنها سوف تموت، يجب أن تجعلنا أكثر تقبُّلًا للحياة وتقديرًا لها، يجب علينا أن نتوقف عن التشكّي.
التفكير الإبداعي المختلف: نركز على الأشياء لكن لا نركز على العلاقة بين تلك الأشياء، عقولنا تميل إلى التعميم وهذا يؤدي إلى خلق انطباع سريع. عقولنا في التحليل أو خلق الانطباع تميل للنماذج المعروفة وتتجاهل الاستثناءات والأشياء غير المعروفة. نُعمّم نماذج على كل شيء ونُهمل الأشياء المستثناة، وهذا إهمال للفحص لأن غير (النموذج) قد يبين عيوب النموذج ويكون فرصة للتغيير والانتقاد للنماذج. كُن المحقق الذي يبحث عن أدق التفاصيل وكل ما هو غير مألوف. قصة اليورانيوم المُشع الذي كان ينظر له العلماء على أنه انعكاس للضوء حتى جاءت عالمة لتغيّر نظرة العلماء اتجاه هذه المادة. أخذت منها هذه الملاحظة أربع سنوات. كل الإبداعات أو الاختراعات تمّت عندما ركّز الباحث على مُعاكِس النموذج أي الاستثناءات. عقولنا تُركز على ما هو موجود وليس التركيز على ما هو مفقود (Present Not Absent)، جيد في حالة البحث والاختراع. المحقق الذي اكتشف القاتل من خلال الأشياء التي لم تحدث في مسرح الجريمة: "الكلب في المنزل لم يُصدر أصواتًا"، مما دلّ على أن القاتل من أهل الدار. في التجارة نركز على الأشياء الموجودة وكيف نُطورها ونُحسنها، لكن الإبداع يأتي عمّا هو غير موجود، وهنا تأتي الخدمات الجديدة، وهذا يحتاج تفكيرًا عميقًا. قصة فورد عندما كان المصنع ينتهي من وضع سيارة كل 12 ساعة وأراد أن يُغير المدة ليس بزيادة عدد العاملين أو طريقة التركيب، ففكّر أن العمال يذهبون إلى السيارة ليركّبوا فيها القطع، فقام بتغيير الطريقة فجعل العمال في أماكنهم وجعل السيارة التي تحت التصنيع هي التي تتحرك، فأصبح ينتج سيارة كل 90 دقيقة. توقعاتنا تعتمد على المشاعر التي نمر بها لحظة التفكير، فلو كنا خائفين فسوف نتوقع الخطأ والأشياء السلبية، اعكس مشاعرك لكي تستطيع أن تُغيّر توقعاتك. لكي تنمو العضلة تحتاج إلى مقاومة، كذلك الإبداع والنجاح يحتاج إلى معوقات ننظر لها على أنها فرص لتقوية عضلاتك الدماغية والحصول على إبداع.
الذكاء البدائي: الأقدمون قبل اللغة كانوا يتواصلون باستخدام الحواس كالأنماط أو الروائح أو الألوان، وبعد أن تم اختراع اللغة ساعدت الكلمات على التواصل، لكن الاختراع والتطور كان يعتمد على الحواس وليس اللغة، وهنا قال أينشتاين: "إن اللغة تحد من قوة الملاحظة، وإن الاختراعات تأتي من استخدام الحواس والتخيُّل." الأشكال والتخيل تجعل الفكرة أكثر صلابة، ولا تستطيع الكلمات أن تُعطيها كامل التفاصيل.
التبسيط: لتعرف قيمة البساطة والتقليل عليك أن تعرف ما يُكلّفه الضجيج على حياتك. لماذا أريد أن أعرف الأخبار؟ لماذا أريد أن أعرف القصص؟ لماذا أريد أن أجمع الكثير من المال؟ لماذا أريد أن أُعرف على نطاق أوسع؟ مفتاح البساطة: اعرف القِيَم التي تؤمن بها، عش حياة تعيشها من خلال القِيَم التي تؤمن بها.
حدّد القيم: الحب، الإخلاص، الوفاء، عمل ذو معنى وقيمة، الصراحة، عيش اللحظة، السمعة والاحترام، المسؤولية، الإيمان، الثقة، البساطة، الاستقرار، النشاط، المغامرة، الاتزان، الأصالة، الالتزام، المواطنة، المجتمع، الأسرار، المرونة، المحبة، النزاهة، العدالة، المعرفة، التعلم.
للتخلص من الأشياء الزائدة والميل إلى القلة عليك أن تعمل التالي:
1. حدد فقط 10 دقائق تقوم بها لتنظيم والتخلص من جزء محدد من دولابك أو الدرج.
2. اجعل جزءًا من المنزل فيه دولاب خاص بما تريد أن تتبرع به.
3. قُم بوضع الأشياء في مكان محدد بحيث يسهل الرجوع لها وكذلك عدم شراء أشياء مشابهة لها.
4. كلما اشتريت شيئًا تخلّص من شبيهه (طاولة بدل طاولة، بنطلون بدل بنطلون وهكذا).
5. راقب شراء الأشياء وامتنع عن شراء أي شيء.
6. للتخلص من أي شيء اسأل نفسك: هل أُحبه؟ هل ألبسه؟ وهل هو مقاس مناسب؟
7. عندما يشغلك أي موضوع اسأل نفسك: هل هذا الموضوع بعد سنة من الآن يحمل نفس الأهمية؟ إذا لا، لا تُحرق نفسك بالهموم.