
نوائب الدهر
الفكرة الجيدة تُثير الفرح. تكون الفكرة جيدة حين تَمنح الشعور بالفرح. إذا السعادة تَرتَبِط بنوعية الأفكار. تكون الفكرة سيئة حين تَمنح الشعور بالحزن. الفرح دليل على النمو. الأفكار السيئة خاطئة لأنها لا تَخدُم إرادة النمو، والانفعالات السيئة لا تَخدُم إرادة النمو. الحياة هي رؤيتنا إلى الحياة. حين تَتَحسّن نظرتنا إلى الحياة تَتَحسّن قُدرتنا على الحياة. الأفكار السيئة تأتي من التفكير الغير مُنظم. (التداوي بالفلسفة). مَفاهيم أساسية: الحكمة، التأمل، التفلسف. مواصفات الحياة البسيطة: أولًا: حياة نَعيشها بأقل ما يُمكن من الشقاء والألم والأَوْن، فيما يَتَعلق بأنظمة الحياة اليومية. ثانيًا: مُتصالح مع قَدَري الخاص بحيث أَكُفّ عن مُقارنة غيري. ثالثًا: أَكون في هذه الحياة كما أنا لا كما يُريدني الناس. رابعًا: حياة أُبسط فيها سُلطتي على نفسي بحيث تكون انفعالاتي ومَشاعري صادقة في التعبير. خامسًا: حياة أَصنع فيها المُتعة بأقل الأشياء والسعادة بأبسط الطرق. المبدأ الذي تَقوم عليه فِلسفة فن العيش هو: التفكير هو أداة تَحرير الإنسان من الانفعالات السلبية والغرائز الابتدائية كال: الغضب والخوف والكراهية والغيرة والإحباط. السلوك الفلسفي: (الفكرة التي يَتَمثّلُها المرء حول قَدَره سرعان ما تُحدد قَدَره بالفعل). دَنَوْتَ لأنك سوف تَسقط، لا بد أن تَسكت عندما تَصل إلى ما لا تَحتمل بَعد، أي على الانهيار. هدوء واحذر أن تَستَنزف ما بَقِيَ من طاقتك، ففي اللحظة قد يَتغير قَدَرُك على نحو لا يُمكن أن تَتوقعه. الفلسفة هي الطب الحقيقي للروح. الفلسفة ليست فقط لأجل سعادتي الشخصية وإنما أيضًا لاكتساب صحة النفس. مَن يُريد أن يكون ذا سُلطان حقيقي، فَليَبسُط سُلطانه أولًا على نفسه. الطاغية هو ذاك الإنسان الذي لا يَحكم نفسه ويُريد أن يَحكم الناس. لماذا نَشعر بالألم؟ أن نَشعر الشيء نفسه على الدوام، فهذا مَدعاة الملل، وأن لا نَفعل أي شيء هذا كذلك مَدعاة الملل. الملل مُلازِم لدَوَران الزمان على أي شيء فيه تِكرار. الملل يؤدي إلى سَأم الحياة نفسها. نِصف خطايا البشر تَنشأ من الخوف من الملل.
نُكرر عبارة "الحياة قصيرة" ولكن لدينا الكثير من الوقت الذي لا نعرف ماذا نفعل به. علّموا أولادكم أن يتحمّلوا الملل. لا تسوء الأشياء وإنما تسوء أفكارنا حول الأشياء. القدرة على تدبُّر الملل تعني أن تتعلم الربط بين الإنتاج والإبداع. مَن يضطهدك ولا يترك لك أي بارقة أمل، فإنه على خلاف ما يظن، إنما يمنحك قوة لا يتصورها، ذلك أنه يحررك من الخوف ويحررك من القلق الذي يرافق الأمل. انقطاع الأمل يُجبرنا على قلب الصفحة والبدء من جديد. (يكبر حجم اليأس كلما كبر حجم الأمل)، وقد يكبر إلى درجة مُدمرة لكل شيء. علّمتنا الحياة أن الاعتراف بانعدام الأمل قد يكون عامل إبداع وتحرر وإثبات للذات. انعدام الأمل يحررنا من أُفق الانتظار الذي يرسم جحيم الانتظار. الشعور بانعدام الأمل يُعيدنا مباشرة إلى الحاضر. عبارة مكتوبة على قبر اليوناني نيوكاس: (لا أمل، لا أخشى شيئًا، أنا حُر). هناك الكثير من الأمل في غياب الأمل.
الرضا بالقدر: عندما ينسجم المرء مع قدره الخاص، يكفّ عن مقارنة نفسه مع أي قدر آخر، مُدركًا أن لكل امرئ صراطَه وسبيلَه. الرضا بالقدر هو التجلي الأمثل لكل من الرضا بالذات، والرضا عن الذات، والرضا بالسبيل الذي تسلكه الذات طوعًا أو عَنْوَةً أو مصادفةً.
10 مبادئ في مواجهة نوائب الدهر:
1. السعادة هي ألا نبحث عن السعادة، وفي المقابل يبقى التركيز على تقليص دائرة الشقاء وتفادي الألم.
2. لستُ كائنًا إلا في الحاضر، الماضي والمستقبل لا أستطيع أن أعيش في أي منهما.
3. لا شيء مُصمَّم لأجلي.
4. ليس التذمُّر سوى انحطاط غريزي.
5. الشقاء هو ما أراه أنا شقاءً.
6. لكي أنمو، فإن الظروف السيئة هي أيضًا ظروف مناسبة لمهاراتي وقدراتي وتحقيق ذاتي.
7. قد لا يتحقق هدفي من الحياة، لكن هناك نقطة توازن في الحياة.
8. الحياة ليست موجودة لكي أمتلكها، بل لكي أعبرها.
9. لا أتحكّم في طول الحياة، ولكنني أتحكم في عَرضها، مثلما أختار الطعام الألذ بدل الطعام الأوفر، أن أُفضل حياة جيدة على حياة طويلة.
10. انعدام اليقين هو ما يجعل الحياة مُحتملة
ماذا يجب علي أن أفعل؟ بكل بساطة عليّ أن أتقبّل في كل لحظة من لحظات الحياة عنصر المفاجأة. قدرتي على التأمّل هي خير عزاء لي، والتي عليّ أن أعيشها باستمرار. لا يستطيع أن يحكم الناس من لا يستطيع أن يحكم نفسه. يقود عدم التحكم في الذات إلى التعاسة. من يستسلم لمزاجه وسُبْحَانِه ما ينتهي إلى التعاسة والأذى. القدرة على التحكم في المستويات الغريزية تحتاج إلى الكثير من الحكمة لكي نُقرر ألا تزعجنا. لا يكتسب وجودنا أهمية إلا في لحظات معدودة وفي نطاق محدود، لذلك نحتاج إلى من يساعدنا لكي نقنع أنفسنا بأن وجودنا يكتسي أهمية. وجودنا مجرد وجود عرضي وغير ضروري، سواء بالنسبة لنا أو بالنسبة للآخرين. الاعتراف بهذه الحقيقة هو منطلق العودة إلى الحياة، والتي هي أعز ما يُطلب في كل الأزمات والأمكنة.